محمد بن جعفر الكتاني

132

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 541 - الفقيه الخطيب أبو الفرج محمد بن محمد بن موسى الطنجي ] ( ت : 893 ) ومنهم : الشيخ الفقيه الأستاذ المتفنن ، المقرئ المحقق الضابط المتقن ، المحدث الخطيب الورع ، البركة الصالح الأنفع ؛ سيدي أبو الفرج محمد بن محمد بن موسى بن أحمد الأموي الفاسي ؛ الشهير بالطنجي . قال ابن غازي في " فهرسته " فيه : « هو الشيخ الأستاذ المحقق ، الصالح الورع ، أخذ عن الشيخ المعمر أبي مهدي عيسى المغراوي ، وعن الشيخ أبي محمد عبد اللّه العبدوسي ، وعن الأستاذ أبي عمران موسى بن عبد المؤمن . وقد أدركته وهو تلميذ أبي الفضل ابن المجراد السلوي ، وعن شيخينا معا : الأستاذ أبي عبد اللّه الصغير ، والفقيه أبي عبد اللّه القوري ، وعن الشيخ الفقيه الراوية العلامة أبي سعيد بن أبي محمد عبد اللّه بن أبي سعيد السلوي ، وعن ولده الفقيه أبي عبد اللّه » . « وقد جالسته كثيرا للمذاكرة ، واجتمعنا بجامع القرويين - عمره اللّه تعالى - على قراءة صحيح البخاري ، حتى ختمناه تحقيقا وتدقيقا ، وبحثا ومطالعة لما نحتاج إليه من الغريب ونحوه . وقرأت عليه - أيضا - بعضه ، وأجاز لي سائره . وقرأت عليه - أيضا - بعض صحيح مسلم ؛ وأجاز لي سائره . وقرأت عليه - أيضا - فهرسة أبي شامل الشمني ؛ وهي التي عددنا ما انطوت عليه في ترجمة شيخنا الأستاذ أبي عبد اللّه الصغير . وتفرغت من قراءة ذلك كله بفاس في العشر الأول من المحرم ، فاتح عام ستة وسبعين وثمانمائة . وأجاز لي جميع ذلك بأسانيده المتقدمة كلها ، وحدثني بذلك عن الشيخ أبي سعيد المذكور إجازة أجازه له عام ستة وأربعين وثمانمائة . وعن ابنه أبي عبد اللّه المذكور قراءة لبعض الصحيحين ، وأجازه لباقيهما ، ولسائر ما انطوت عليه الفهرسة بأسانيدها السالفة . وكانت إجازة أبي عبد اللّه إياه عام تسعة وخمسين وثمانمائة . وقد أدركت أبا عبد اللّه بن أبي سعيد ، وجالسته ، ولكن ما كتب لي أن أروي عنه إلا بوساطة هذا الشيخ ، وبوساطة شيخنا الأستاذ أبي عبد اللّه الصغير ، وما برز من الغيب ؛ فهو المختار » . انتهى كلام ابن غازي فيه . وقال المنجور في فهرسته ما نصه : « ومن شيوخ ابن غازي المغاربة : الأستاذ الكبير ، الفقيه المحدث الصالح الورع ؛ أبو الفرج [ 118 ] محمد بن محمد الطنجي ، عن الشيخ المفتي الخطيب أبي محمد العبدوسي ، وعن الأستاذ أبي عمران موسى بن عبد المؤمن ؛ تلميذ أبي الفضل المجراد السلوي ، وعن الإمام القوري ، وعن الأستاذ الصغير ، وغيرهم من شيوخه - حسبما تضمنته فهرسته - ووفاته : سنة ثلاث وتسعين من المائة التاسعة » . ه . وممن أخذ عنه : أبو محمد عبد الرحمن سقّين ؛ وجوّد عليه القرآن . وكذلك أخذ عنه سيدي إبراهيم ابن هلال ، وعده في فهرسته من شيوخه ، وأثنى عليه بالفقه والصلاح . . . وغير ذلك .